وصف الدورة
أروقة الجامعات – في خضم الثورة الرقمية المتسارعة وما تضخه منصات التواصل الاجتماعي من محتوى موجه، يجد الشاب الجامعي نفسه أمام طوفان من التحديات الفكرية التي تستهدف الهوية والقناعات. وفي هذا السياق، تبرز دورة "تفكيك الشبهات السريعة" كواحدة من أهم المحطات الثقافية التي انطلقت لتمتد على مدار أربعة عشر يوماً، هادفةً إلى بناء جدار حصين من الوعي واليقين.
مساحة للتفكير النقدي الواعي
لا تسعى الدورة إلى مجرد سرد الردود التقليدية، بل تؤسس لـ مساحة للتفكير النقدي الواعي، حيث يتعلم الطالب كيفية التعاطي مع المحتوى الرقمي الموجه ببرود أعصاب وعين بصيرة. تهدف الدورة إلى إكساب المشاركين مهارات عملية لتعلم كيفية تفكيك المحتوى الموجه والشبهات الرقمية السريعة التي تُبث عبر مقاطع قصيرة مصممة خصيصاً لخداع العقول واستلباب الألباب دون انبهار بريقها أو أسلوب طرحها الخادع.
مواجهة التحديات الفكرية المعاصرة
تركز المناهج والنقاشات المطروحة في الدورة على تفكيك أبرز الإشكيات الفكرية المعاصرة التي تلامس واقع الشباب اليوم، وتحديداً:
• الإلحاد الجديد: وكيفية التعامل مع طرحاته السطحية وشبهاته العلموية المزعومة بعقلية منهجية.
• النسوية المتطرفة: وقراءة أدبياتها الفكرية على ضوء منظومة الأسرة والقيم الإسلامية الأصيلة.
• الاستهزاء بالدين: وفضح آليات السخرية المنهجية الموجهة لتفريغ المقدسات من محتواها الرمزي والأخلاقي.
صناعة الحصانة الفكرية
تسعى هذه المبادرة إلى تمكين الطلبة من الانتقال من موقع "المتلقي المستهلك" للمحتوى الرقمي إلى موقع "المحلل الناقد"، مانحةً إياهم الأدوات المعرفية والمنهجية التي تحصن عقولهم ضد الانحرافات الفكرية، وتجعلهم أكثر قدرة على الثبات الفكري ومواجهة التيارات الوافدة بثقة واقتدار.
